Svea Eckert و Andreas Dewes باحثان ألمانيان استطاعا الحصول
على سجل بحث المتصفحات «الخفية» لما يقرب من من ثلاثة ملايين مستخدم
ألماني ، على الرغم من أن هذه المتصفحات لا تقوم بتخزين معلومات المستخدم أو
مشاركتها مع أطراف أخرى.
من بين كل هؤلاء المستخدمين تم العثور على
سجل البحث الخاص بأحد القضاة و كذلك أحد و زراء ألمانيا ، حيث تم الاطلاع على
المحتوى الجنسي الذي قاما بزيارته و كذلك الأدوية التي يتعاطانها. قد تصيبك الدهشة
إذا أخبرتك أنهما توصلا إلى تلك المعلومات بطريقة قانونية تماما ، هذه ليست عملية
اختراق و إنما عملية شراء!
في أحد المؤتمرات بلاس فيجاس قام Svea Eckert و Andreas Dewes بشرح الكيفية التي حصلا بها على هذه المعلومات من خلال 9 ملايين صفحة ويب مختلفة. و برغم أن
العديد من المستخدمين كانوا عشوائيين جدا في عمليات البحث ، إلا أن عشرات الآلاف
من المستخدمين الآخرين تركوا أثرا يوضح كل ما يفعلونه في حياتهم الرقمية خطوة بخطوة.
حصل الباحثان على هذه المعلومات من خلال
إنشاء شركة تسويق وهمية مع موقع ويب و صفحة خاصة بها على LinkedIn . و لكن كل ذلك
كان متواريا خلف واجهة تسويقية أنيقة و رئيس تنفيذي نشط على الشبكات الاجتماعية.
هذا كل ما في الأمر.
و عن طريق هذه الشركة الوهمية قام الباحثان
بمراسلة مئات الشركات الأخرى و طلب بيانات الأشخاص الذين يزورون مواقعهم
الإلكترونية. العديد من هذه الشركات كانت تمتلك تحليلا كاملا عن زوارها ، مثل
الزوار الذين يأتون إلى مواقعهم من خلال Facebook و Twitter مما أدى إلى معرفة أسماء
هؤلاء الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفقا للباحثين ، فمن الممكن تحديد إذا ما كان
الشخص يستخدم متصفحا مخفيا أم لا من خلال عشرة روابط فقط من التي قد زارها ، و ذلك
عن طريق تتبع آثار الأنشطة التي يمارسها عبر الإنترنت و مقارنتها مع أنشطة الآخرين
، و في النهاية يمكن عمل ملف بيانات واضح عن هذا الشخص.
التكتيك المستخدم من قِبل Eckert و Dewes لا
يعتبر شيئا جديدا ، ففي الماضي كانت شركة Netflix تستخدم طريقةً مماثلة لمعرفة أي
المتابعين أعطى تقييما معينا لأحد الأفلام أو المسلسلات التي تعرضها.
بعد كل ما عرفناه ينبغي أن نتسائل كيف تصل
معلوماتنا التي من المفترض أن تكون «مخفية» إلى كل هذه الشركات ، و من
المستفيد الحقيقي من عمليات بيع البيانات هذه؟
