إذا كان هناك شئ دائما ما تقدمه "هوليوود" بشكل سئ فهو شخصية "الهاكر" أو المجرم الإلكتروني ، و يرجع ذلك لسببين. السبب الأول هو أنها تصوره على أنه شخص غريب الأطوار يتغذي على البيتزا و يسكن مع والدته رغم تجاوزه سن الثلاثين. السبب الثاني و الأهم هو أن الأفلام تظهر لنا أنه يستطيع اختراق النظام الأمني للبنتاجون في غضون 40 ثانية بالضغط على بعض الأزرار.
لعل هذه الصورة الغير منطقية هي السبب في عدم إهتمام الناس بأي خبر يخص هجمة إلكترونية أو اختراق لأحد المواقع المهمة. و مع ذلك فإن الواقع مختلف تماما ، تقول الشركة الإسبانية Panda Security المتخصصة في الأمن السيبراني أن مجرمي الإنترنت عادةً ما يكونون جزءا من عصابات منظمة تعمل لهدف واحد و هو ابتزاز أو سرقة أشخاص و شركات أخرى ، و بالإضافة إلى ذلك فهم أناس عاديين لا يثيرون أية شبهة حول حياتهم الرقمية.
و قد قامت الشركة بمشاركة مجموعة من الأفلام
و المسلسلات التي تحوي هجمات إلكترونية يمكن أن تحدث على أرض الواقع ، كما سلطت
الضوء على بعض الإنتاجات السينيمائية بسبب تشابهها الكبير مع الواقع.
Mr Robot
جزء كبير من نجاح Mr Robot هو إمكانية
تحقيق السيناريو الخاص به في الواقع. حيث إن Elliot بطل المسلسل لم يكن مشابها
للنماذج التي اعتادت هوليوود تقديمها عن الهاكرز. كذلك فإن معظم الهجمات
الإلكترونية التي تمت في الفيلم يمكن تنفيذها في الحقيقة ، خصوصا هجوم الحرمان من
الخدمة "DDos".
و أشارت الشركة أن بعض الهجمات الإلكترونية
الكبيرة التي حدثت في عام 2017 كانت من النوع DDos ، مثل تلك التي حجبت العديد من
أكبر خدمات الإنترنت في العالم مثل Amazon و Netflix.
إحدي الطرق الأساسية التي اعتمد عليها بطل Mr Robot للوصول إلى تفاصيل الحياة الشخصية للناس هي الهندسة الجتماعية ، و أفضل
مثال على ذلك عندما قام بإنشاء صفحة مزيفة على Wikipedia كي يحصل على جولة إرشادية
في "مركز البيانات - Data Center". و هذا يوضح أن الهاكرز لا يحتاجون دائما
إلى تثبيت الـ Malwares في الأجهزة كي يتمكنوا من اختراق أصحابها ، و لكنهم يبحثون
عن الأشخاص ذوي نقاط الضعف الواضحة.
Black Mirror
Black Mirror هو واحد من
المسلسلات التي تحوي هجمات إلكترونية واقعية. تدور أحداث الحلقة الثالثة من الموسم
الثالث "Shut up and dance" عن الضعف في الـ Web cam الخاصة ببطل المسلسل. توضح
هذه الحلقة تأثير استخدام كاميرا الويب دون توخي الحذر، حيث يستطيع الهاكر من خلالها
معرفة كل شئ عن المستخدم و موقعه و تحركاته.
Black Hat
لم تكن المسلسلات
التليفزيونية وحدها هي التي تخطت الطابع الكلاسيكي المبتذل للهاكر. لدينا أيضا
فيلم Black Hat الذي تحكي قصته عن التعاون الاضطراري الذي حدث بين الصين و الولايات
المتحدة لمواجهة التهديد القوي الذي شكلته جرائم إلكترونية رفيعة المستوى.
و على الرغم من احتواء
الفيلم على بعض الأخطاء المتعلقة بالشخصيات إلا أنه حقق نجاحا كبيرا.

