ماذا تعرف عن Anonymous؟ | مذكرات هاكر


ماذا تعرف عن Anonymous - مذكرات هاكر

الأنونيموس.. ماذا تعرفون عنهم؟ هل تعرفونهم حقا أم أن كل ما لديكم عنهم هو من الإعلام العربي الذي لا يملك سوى 10% من الحقائق؟ 


سأتحدث معكم اليوم عن Anonymous فقد كنت واحدا منهم في وقت ما، نعم كنت أنونيموس في العالم الرقمي، ذلك الهدف الذي يسعى خلفه مئات الزومبي من الشباب العربي ويتشبهون بهم في مختلف طقوس حياتهم سواء بالأقنعة أو باستبدال لوحات السيارات أو أغلفة فيس بوك باسم Anonymous، ولكن لن أحدثكم اليوم عن مسميات "من هم الأنونيموس وماهو الإنترنت الخفي"، وإنما سأحدثكم عن الوهم الذي يبحث عنه الشباب العربي في عالم الاختراق وعالم الإنترنت الخفي.

Anonymous

كثير منكم شاهد أفلاما ومسلسلات عن الهاكرز بدءا من فيلم ماتريكس وفيلم الهاكر الروسي Who am I و Mr Robot وصولا إلى أفلام الهندسة الاجتماعية وأشهرها Catch Me if You can وأغلبكم تمنى أن يعيش هذه الحياة. ولكن لم يفكر أحد منكم في الثمن الذي سيدفعه، إنها حياة غامضة مليئة بالإثارة وتشعرك بقوة خفية من خلال قدرتك علي الإبحار في عالم الإنترنت وقواعد البيانات، ولكن ما هو المقابل؟ فزيارة المقابر ليلا هي تجربة مليئة بالإثارة وتجاوز سرعة الـ200 كم/س تجربة أيضا مليئة بالإثارة ولكن ما الثمن؟

إزاحة الستار وكشف المستور:


جميل جدا أن تستطيع الوصول إلى المعلومة وربما اختراق الحسابات الشخصية ولكن هل سألت نفسك ماذا بعد؟ ماذا بعد إزاحة الستار وكشف المستور؟ هل ستعود وترى العالم علي طبيعته مرة أخري؟ صدقني لا.


حين يتعرى الجميع أمامك ستكره رؤيتهم مرة أخرى بالأقنعة، فكيف ستثق بمن حولك بعد أن رأيت القديس عاهرا ورأيت جارتكم التي كنت تظنها محترمة وهي تتعرى على واتساب ورأيت رجل الأعمال الذي كنت تعتبره قدوة يتحاور عن صفقات مشبوهة عبر فيسبوك وشاهدت له فيديوهات إباحية؟ وقتها ستتحول حياتك دون أن تشعر إلى حياة Mr Robot أو تصبح هرما رابعا حقيقيا وليس المزيف الذي صوره لنا الإعلام.


صدقني بعد إزاحة الستار لن ترى العالم كما كنت تراه من قبل. هل تتذكر فيلم ماتريكس Red Pill or Blue Pill؟  تلك هي الحقيقة، فأنت سترى وتعرف وتدرك مالم تكن تراه من قبل، ووقتها ستقول يا ليتني ما أزحت الستار.

مخاطر يتعرض لها الـ Anonymous :


لا تعتقد أنك ستكون في مأمن لأنك غير معروف أو أن هويتك مجهولة بل بالعكس، ستجد نفسك محاطا بالمخاطر من كل اتجاه بمجرد معرفة هويتك. هناك من سيحاول استقطابك لمساعدته في أعمال مشبوهة وهؤلاء تختلف درجاتهم، فمنهم من سيتواصل معك ويتعقبك من خلال الإنترنت الخفي. 

ستسألني كيف وأنا Anonymous 


دعني أخبرك بالحقيقة الصادمة: مهما كانت  قدرتك علي التخفي فهناك من هو أقوى منك وأنت لا تعرفه، هناك دوما Mr X الذي يراقبك عن بعد وهو Anonymous بالنسبة لك، وحينها سيكون من الصعب أن ترفض وربما يكون "أوبشن" الرفض غير موجود في الاختيارات المتاحة لك.


يوما ما إن لم يكن كل أسبوع ستجد نفسك في موقع ما أو في مكان ما لم يكن من المفترض أن توجد فيه، فهذه الأماكن ليست للعامة حتي وإن كانوا Anonymous، هذه الأماكن يمتلكها أشخاص لا يعرفون الرحمة، لو اكتُشف أمرك فأنت في نظرهم لست أكثر من مجرد شخص يعرف المعلومة التي يجب ألا يعرفها أحد ووقتها ستجد نفسك مطارد كالقيصر ولكن القيصر الحقيقي وليس قيصر رمضان، وبدلا من أن تصبح Anonymous يزور المواقع متخفيا ويستمتع بما يحصل عليه من غنائم مجانية ستجد نفسك Anonymous من نوع آخر هدفك الهروب وإخفاء كل أثر يخصك في العالم الرقمي.



سأكتفي بهذا القدر لمقالة اليوم وسأستكمل معكم قريبا بإذن الله، ولكن قبل أن تغادر دعنا نعتبر أن ما قرأته اليوم هو شطحة من شطحات الخيال للمدون شارك معك فيها بعض أفكاره وربما تجاربه التي لا ترتبط بالواقع الذي نعيشه نهائيا وربما أيضا تكون جزءا ضئيلا جدا من واقع مؤلم عجزت الكلمات عن تجسيده ولكنها نصيحة لوجه الله.. لا تطرق بابا عنوانه «الإنترنت المظلم».