تقرير «المبرمج» عن أكبر عملية استغلال إلكتروني فى مصر

ظهرت في الأيام القليلة الماضية أخبار تفيد بأن الحكومة المصرية أو الكيانات المرتبطة قامت باختراق سري لأجهزة المستخدمين المحليين للاتصال بالإنترنت بغرض تعدين العملات الرقمية للأجهزة، وهذا ما كشفه تقرير التحقيق  الذي أجراه باحثون من جامعة تورنتو الأمريكية وبعض المؤسسات الأمنية، ووفقا للدراسة الاستقصائية،  يعتبر هذا المخطط عملا متقنا بسبب التقنيات المستخدمة فيه وصعوبة اكتشافها.


في الدراسة التي قام بها مختبر Citizen Lab توصل الباحثون إلى برنامج يسمى "AdHose" يعيد توجيه حركة مرور مستخدمي الإنترنت المصرييين ويستخدم أجهزتهم لتعدين العملات الرقمية أو نشر الإعلانات، وهذا البرنامج مرتبط بالأجهزة المثبتة في الشركة المصرية للاتصالات والتي تعتبر أكبر شركة اتصالات في البلاد باستحواذها على أكثر من 6 ملايين مشترك.


تعمل البنية المستخدمة لتطبيق نظام AdHose كأداةرقابة تمنع الوصول إلى الأخبار الأجنبية من هيئات البث مثل قناة الجزيرة والمنظمات غير الحكومية مثل هيومن رايتس ووتش التي تدعو إلى إجراء أبحاث حول حقوق الإنسان في مصر، كما عُثر على روابط لتركيا وسوريا، إذ عثروا على ملف ضار يصيب الأجهزة عندما يحاول المستخدمون تنزيل بعض تطبيقات الويندوز الشرعية، وفي الصورة التالية أحد الأجهزة التي تُستخدم كمعترض إشارة ولتشغيل "قواعد" توزيع حركة المرور على الشبكة.
 

أكد فريق الباحثين أنه أجرى دراسة بحثية على مجموعة من الأجهزة المشتركة في خدمات الشركة المصرية للاتصالات وقد جاءت النتيجة لتثبت أن 95% من عينة البحث مصابة بالهجوم وتمثل هذه النسبة حوالي 5700 جهاز كمبيوتر.

جدير بالذكر أن الجهة المسؤولة عن صناعة هذه المعدات المتطفلة هي شركة كندية تدعى Sandvine دمجت مع شركة أخرى تدعى Procera Networks العام الماضي (2017)، وجدير بالذكر أيضا أن البنك المركزى المصري أصدر قرارا في يناير الماضي بحظر التعامل بالعملات الرقمية نهائيا، وتلى ذلك تشريع بمشروع قانون صادر من مجلس الوزراء المشهر برقم (2114)  بمعاقبة من يثبت تعامله في هذه العملات الرقمية بأى شكل كان. هذا وقد سبق اكتشاف بعض اسكربتات التعدين فى بعض المواقع المصرية مثل اليوم السابع  و فيتو  ، والتي أُزيلت بعد انشار الخبر بسرعة البرق فى مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يصدر إلى الآن رد رسمي من الحكومة المصرية أو وزارة الاتصالات عن هذه المهزلة الفوضوية.