الذكاء الاصطناعي هو الموضوع الذي يعملون بشكل كبير و مكثف على تطويره في هذه الأيام.
أولا: الذكاء الاصطناعي هو خاصية معينة للبرامج الحاسوبية من خلالها نستطيع محاكاة القدرات البشرية و إعطائها للآلات و البرامج المختلفة من أجل أن تدير نفسها بنفسها دون مساعدة الإنسان.
الكثير من الشركات اليوم تعمل على تطوير الذكاء الاصطناعي من أجل أن تستعمله في مجال عملها، على سبيل المثال: شركة فايسبوك تعمل بشكل كبير على تطوير موقعها من خلال تزويده بالذكاء الاصطناعي لتشخيص مثلا الصور التي يرفعها المستخدمون على حساباتهم، فإن الذكاء الاصطناعي يقوم بتحليل تعابير وجه الشخص إذا كان سعيدا أو حزينا و التعرف على مكان تواجده إذا كان في ملعب أو في الحديقة.
و كذلك شركة تيسلا للسيارات بدون سائق و التي تعمل في الأساس على تطوير السيارات من أجل أن تقود نفسها بنفسها دون الحاجة لتحكم الإنسان، فهم يحرصون بشكل كبير على أن تكون عملية إيصال الأشخاص أكثر أمانا و بدون حوادث.
و هنالك العديد من المجالات التي من خلالها يقوم الذكاء الاصطناعي بمساعدة الإنسان.
الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يساعد الإنسان في حياته بشكل كبير جدا، و لكنه في المقابل يشكل تهديدا كبيرا على الإنسان في كثير من الجوانب، مثل جانب الأعمال التي تتطلب أيدي عاملة كالعمل في المصانع و غيرها، و اليوم تم صنع آلات و برمجتها كي تؤدي عمل هؤلاء العمال في وقت قصير و بتكلفة أقل، و لكن سوف يؤدي هذا الأمر إلى زيادة نسبة البطالة لأنه سيجعل الكثير من الناس عاطلين عن العمل. و من ناحية أخرى من الممكن أن تنقلب هذه الآلات و الروبوتات على الإنسان لأنها تمتلك ميزة التفكير و عندما تنقلب سوف تكون أقوى لأنها آلة تفكر بشكل دقيق و سريع، أي أنها تطور نفسها بطريقة أسرع من البشر، و هذا يدل على أن الذكاء الاصطناعي من الممكن أن يشكل خطرا كبيرا على الانسان.
لكن هذا لا يعني أن لا نكون نحن جزءا من هذا التطور الكبير، بل بالعكس علينا تعلم جميع الآليات من أجل أن نكون نحن أعضاءً في هذا التطور الكبير و أن نقوم بتطوير هذا الذكاء الاصطناعي.
و بحسب رأيي، سوف يكون هنالك تطور بشكل كبير للذكاء الاصطناعي بحيث ستوجد أنظمة تستطيع التعرف على الشخص من خلال كاميرات المراقبة.
و اليوم أصبح الذكاء الاصطناعي مستخدما في المجال العسكري، و ذلك من خلال تطوير الطائرات بدون طيار و العديد من الآلات الاخرى.
الذكاء الاصطناعي و مجال برمجة الألعاب المحوسبة:
إن مبرمجي الألعاب اليوم يستخدمون الذكاء الاصطناعي من أجل أن تكون ألعابهم أكثر تطورا و أن تطور نفسها بنفسها، و أيضا لتحديد طريقة تصرف الأعداء أو الأصدقاء في اللعبة و كذلك الحيوانات إذا كان هناك حيوانات في اللعبة.
في سنة 1997 نجح برنامج يعمل بالذكاء الاصطناعي في الفوز على بطل العالم في الشطرنج في ذلك الوقت و كان هذا منذ 20 عاما.
إن من يقومون ببرمجة الذكاء الاصطناعي يقومون بتعليمه أساسيات البشرية و أيضا يجلبون أشخاصا مختصين في علم النفس و العلوم التي تتعلق بحياة الإنسان من أجل أن يعلموا هذا البرنامج أو الروبوت كيفية التعامل، و هذا يتطلب منهم الكثير من الوقت و المال لأنه يستغرق آلاف التجارب من أجل أن ينجح.




