ساهم التطور العلمي و التكنولوجي الذي شهدته السنوات الأخيرة في إحداث طفرة غير مسبوقة جعلت معظم المجتمعات حول العالم أكثر ارتباطا من أي وقت مضى بالتكنولوجيا و وسائلها، الأمر الذي أدى إلى جعل الحياة اليومية للكثيرين مرتبطة بشكل وثيق بها بل و خاضعة لقوانينها، و الفضاء الإلكتروني -فضلا عن كونه ساحة تواصل لا ينبغي لنا أن نتجاهل أنه كذلك- ساحة خفية للصراع بين البشر و غرفة مظلمة لا رجوع لمن غاص في أغوارها حتى و إن كان على اطلاع كبير على خفاياها.
تعد الرواية (شياطين بانكوك) من أبرز الروايات الجزائرية المعاصرة التي عمد صاحبها إلى رصد المواطن الخفية لتلك الثقافة الرقمية و الكشف عن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات و كذا اطلاع القارئ على الأدوات التي يستخدمها العديد من جمهور الفضاء الرقمي لتحقيق جرائم بشعة خفية من(عصابات قتلة مأجورين، منظمات لبيع الأعضاء البشرية، عروض سادية تعرض مباشرة على شبكة الإنترنت، تعدي على براءة الطفولة، وثائق مزورة، تهريب للأموال….) كل هذه الأعمال غير الأخلاقية عملت رواية (شياطين بانكوك) على الكشف عنها و فضحها للعامة الذي يجهلون كل ما يجري وراء ما اصطلح بتسميته (الإنترنت الخفي) أو شبكات التواصل خاصةً المواقع الإلكترونية.
(شياطين بانكوك) هي رواية جزائرية بقلم روائي و كاتب جزائري شاب هو (طواهرية عبد الرزاق) من مواليد1991 بسيدي مبروك ولاية قسنطينة مدينة الجسور المعلقة وبلاد العلم والعلماء، يقطن حاليا بمدينة تبسة، متحصل على شهادة الماستر في علم الاجتماع و كاتب بموقع kabbos.com ، له عدة مقالات يجسد فيها الأساطير المغاربية والفلكلور الجزائري.
منقول من: ابوليوس
