Lenovo تخيب آمال مستخدميها - كارثة هاتف K6 Note




بدايةً أريد أن أؤكد أننا نُكن كل الاحترام و التقدير لشركة Lenovo فهي شركة عالمية مشهود لها بالثقة و جودة المنتج الذي تقدمه أيا كان. و نحن هنا بصدد الحديث عن أحد منتجات الشركة بالتحديد وليس عن الشركة نفسها ، و هذا لحرصنا الدائم على تحقيق هدفنا الذي كان و لازال و سيظل هو إفادة المستخدمين و توعيتهم بكل ما يخص الأجهزة الإلكترونية.

بعد النجاح الكبير الذي حققه هاتف K5 Note  قامت الشركة بإصدار هاتف K6 Note الذي يعتبر ممتازا بالنسبة لفئته السعرية و هذا من الناحية النظرية  ، حيث يتضح لنا ذلك حين نتعرف على إمكانيات الهاتف.
يمكنك معرفة إمكانيات K6 Note من أي مصدر فهي معروضة في جميع المواقع المتخصصة في بيع الهواتف ، لكنني سأتحدث هنا عن أمر آخر يخص الهاتف.

المستخدم (أحمد.م.أ) قام بشراء الهاتف منذ حوالي خمسة أشهر ، لم يشتك من أية مشاكل حيث كان الهاتف يعمل بمنتهى الكفاءة طيلة الأشهر الخمسة. فجأةً و دون سابق إنذار اكتشف أن الجزء السفلي من الشاشة لا يعمل و لا يستجيب لأية أوامر ، كما أن الـ Navigation Keys أو أزرار التصفح تعطلت بالكامل و لم تعد تستجيب هي الأخرى.
بطبيعة الحال قام بالتوجه إلى أحد مراكز الضمان الخاصة بشركة Lenovo فما كان منهم إلا أن قاموا بوضع Software جديد للهاتف و لم يقوموا بحل المشكلة أو استبداله بهاتف آخر.

نفس القصة حدثت مع مستخدم آخر و هو (محمود.م.ن) حيث قام بشراء K6 Note منذ ثلاثة أشهر و بعد هذه المدة حدثت نفس المشكلة و بدون مقدمات. الجزء السفلي من الشاشة لا يستجيب و الـ Navigation Keys معطلة تماما. عندما ذهب لأحد مراكز الضمان أخبروه هنالك أن المشكلة حدثت بسبب سوء الاستخدام مدعين أن الماء تسرب إلى داخل الهاتف و هذا ما لم يحدث بالتأكيد.

هاتان الحالتان تعاملت معهما بشكل شخصي و عرفت التفاصيل.
في البداية لم أرغب في تهويل الموضوع و اعتبرتها مجرد حالات فردية ليس إلا ، لكنني في نفس الوقت لم أستطع إخفاء دهشتي من التطابق العجيب بين المشكلتين. إلى أن قررت البحث في الأمر فوجدت ما لا يُحمد و لا يسر على الإطلاق.

مئات المستخدمين ممن قاموا بشراء الهاتف قد عانوا من نفس المشكلة التي اعتبرتها حالة فردية. جزء من الشاشة أو الشاشة بكاملها تتعطل فجأة ، الـ Navigation Keys لا تعمل .. ما هذا؟
ناهيك عن مشاكل أخرى منتشرة أيضا بين مستخدمي K6 Note مثل مشكلة المايكروفون الذي يُخرج الصوت منخفضا و مكتوما لدرجة أن البعض يضطر لتركيب السماعات إذا أراد عمل مكالمة هاتفية ، بالإضافة إلى مشكلة اهتزاز الشاشة و عدم ثبات درجة الإضاءة التي تتغير من تلقاء نفسها ، و كذلك مشكلة شبكة الـ Wi-Fi التي يعاني منها الكثير. وفقا لمستخدمي الهاتف فإن الـ Wi-Fi لا يعمل بكفاءة إلا إذا كان الهاتف موجودا بجانب الراوتر أو مصدر الإنترنت ، فإذا ابتعد صاحبه مسافة تسمح باستمرار التوصيل فإن اتصال الـ Wi-Fi يكون ضعيفا جدا و أحيانا يفقد الاتصال تماما. تحدث المستخدمون أيضا عن مشاكل بخصوص شبكة اتصال الهاتف و البيانات المحمولة ، أي أن الهاتف يعاني مشكلة في الإنترنت بشكل عام.








بكل تأكيد هناك الآلاف ممن حالفهم الحظ و لم تظهر في هواتفهم مثل هذه المشاكل ، لكن العدد المتضرر ليس قليلا على الإطلاق. لم أقابل خمسة مستخدمين للهاتف إلا وجدت من بينهم اثنين على الأقل يعانون مشكلة ما. نحن أمام كارثة بكل المقاييس.

الغريب في الأمر أن هناك بعض الأخبار المتداولة عن أن شركة Lenovo تقوم بجمع هاتف K6 Note من الأسواق الأوروبية نظرا لمشاكله المروعة ، و لكن ماذا عن السوق المصرية و العربية؟ من الواضح جدا أن هناك خط إنتاج لهذا الهاتف متضرر بالكامل. مشاكل الهاتف لم تقتصر على الـ Software فقط ولكنها تشمل الـ Hardware أيضا .. مشاكل كثيرة و شبه متطابقة و هذا ما يرجح احتمال وجود خط إنتاج به مشكلة كارثية. و ما زاد الطين بلة أن معاناة المتضررين لم تتوقف عند الهاتف و لكنها وصلت إلى مراكز الضمان. هناك الكثير من المشكلات في التعامل بين المستخدمين و بين من يعملون في هذه المراكز ، كما أن الكثير ممن حاولوا اللجوء إلى الضمان من أجل حل مشكلاتهم لم يظفروا بشئ.




الأمر ليس سرا على الإطلاق ، فجميع هؤلاء الأشخاص موجودون على مواقع التواصل من أجل التحدث عن مشكلاتهم و مساعدة بعضهم البعض إن أمكنهم ذلك. و يمكنك التأكد من كل ما ذكرته من هنا

الأمر غريب جدا و محزن في نفس الوقت. كيف لشركة بحجم و شعبية و شهرة Lenovo أن تقع في مثل هذا الخطأ الجسيم؟ و لماذا لم يصدر أي شئ من الشركة لتوضيح هذا الأمر؟ و إذا كانت الشركة تقوم بسحب نسخ الهاتف من السوق الأوروبية فلماذا لا تفعل نفس الشئ في السوق المصرية أو العربية بشكل عام و تحد من زيادة الأضرار؟
إنه حقا لأمر محير و غير مفهوم ، لأنني متأكد أن هذه الكارثة ستسئ إلى سمعة الشركة بشكل كبير و هذا ما يحدث حاليا بالفعل ، فقد رأيت بنفسي بعض المتضررين ينصحون شخصا يريد شراء K6 Note بعدم شرائه و البحث عن هاتف آخر يخص شركة أخرى!. إذا كنت أحد هؤلاء تعساء الحظ الذين اشتروا هاتفا بأكثر من 3000 جنيها ثم أصابه شلل تام بعد بضعة أشهر هل ستذهب لتشتري واحدا آخر؟ هل ستشتري منتجا من نفس الشركة مرة أخرى؟





هناك الكثير من المتضررين ممن كانت تجربتهم الأولى مع Lenovo من خلال K6 Note ، و أنا أشك أنهم سيرغبون في تكرار التجربة مرة أخرى.