يمكن الآن لمحبي سلسة (رقصة الجليد و النار – A Dance of Ice and Fire) أو المعروفة حاليا بـ (لعبة العروش – Game of Thrones) أن ينعموا بالهدوء. فعلى
الرغم من المخاوف الموجودة من عدم اكتمال الملحمة لنهايتها إذا لم يسرع الكاتب (جورج ر.ر.مارتن) بكتابتها قبل وفاته ، إلا أنه لا يزال بإمكانهم قراءة كتاب سادس من
الملحمة بغض النظر عن كتابتها بواسطة "شبكة عصبية – Neural network".
أحد متابعي السلسة قد مل من الانتظار فقام
باتخاذ إجراء بشأن الموضوع: أنشأ شبكة عصبية على GitHub ، و قام بتدريبها و تعليمها
كل شئ عن عالم الرواية و أعطاها الأمر بالعمل دون توقف على كتابة جزء جديد منها.
الأمر يبدو معقدا و هو كذلك بالفعل. الشبكة
العصبية هي عبارة عن شبكة ذكاء اصطناعي شبيهة بتلك التي من المخطط لها أن تدير هواتفنا و
سياراتنا في المستقبل و لكن بشكل مصغر و محدود ، و مع ذلك فهي قادرة على
اتخاذ بعض القرارات المحددة بفضل الخوارزميات التي تسمح لها بتقليد الطريقة التي
يفكر بها البشر.
و على هذا النحو تمكنت تلك الشبكة العصبية من
كتابة خمسة فصول من الكتاب الجديد ، وقد جاءت بأحداث غير متوقعة على الإطلاق: سانسا
ستارك أصبحت سانسا براثيون ، ظهرت شخصية جديدة تدعى بارباڤيردي ، ڤاريس وضع السم
لدانيريس ثم مات ، نيد ستارك لا زال حيا ، جون من اللانسترز و قام بامتطاء التنين ،
و الأهم من ذلك كله .. هودور تعلم التحدث بطريقة طبيعية!
من الواضح جدا أن هذه الشبكة العصبية بحاجة
لمزيد من التدريب.
تعتبر الشبكات العصبية و الذكاء الاصطناعي أحدث مجالات التكنولوجيا الموجودة حتى اللحظة ، حيث تقوم الشركات الكبرى
بالاستثمار فيها أو إنشائها بنفسها. و في السنوات القليلة القادمة ستتمكن هذه
التقنيات من تعديل الصور و المساعدة في تشخيص الأمراض أو قيادة السيارات.
هذا ما جعل البعض قلقا حيال الموضوع ، مثل (إيلون ماسك) الذي يرى أنه يجب تنظيم الأمر فورا و التعامل معه بحرص شديد ، و بالطبع
لا تنقصه الأسباب للمطالبة بذلك لأن "فيسبوك" قام مؤخرا بتعطيل العمل على مشروع
للذكاء الاصطناعي بعد أن اكتشف أن الروبوتات قامت بخلق لغة خاصة بها للتواصل بين بعضها البعض. لكن إن كانت الآلة قادرة على إنهاء كتاب جديد من (لعبة العروش) قبل المؤلف
الحقيقي فربما تحسنت الصورة كثيرا عند إيلون ماسك و غيره.
للقراءة عن الذكاء الاصطناعي و المشادة التي حدثت بين (إيلون ماسك) و (مارك زوكربيرج) بسببه اضغط هنا
