بين الحين والآخر، تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات من مستخدمي تلك المواقع بأن هناك توقف لبعض التطبيقات التي يستخدمها المواطنين، مثل «فيسبوك - ماسنجر - فايبر - FaceTime»، التي تقدم خدمات الاتصالات عبر بروتوكول الاتصالات عبر الانترنت «VoIP»، وآخرها ما حدث مؤخرا من بطء في الخدمة في بعض الأماكن، والتي ربطها المواطنين بقانون الطوارئ، وأن هناك نية لدى الحكومة لإغلاقه.
بينما نفى الجهاز القومي للاتصالات عبر صفحته على «توتير»، إيقاف تلك التطبيقات، قائلا: «لا صحة لما يتداوله البعض حول إيقاف خدمة (VoIP) عن بعض التطبيقات التي تعمل بهذه التقنية».
وقد أكد الجهاز في أكثر من مناسبة عدم صحة هذه الأخبار، وقامت شركة ELMOBARMEG بعمل استطلاع جمعت فيه آراء بعض الخبراء حول إمكانية الدولة لإغلاق تلك التطبيقات، وما تأثيرها على الشركات العاملة في السوق المصرية وعلى المواطن نفسه.
و أن الحكومة تستطيع الحد من عمل تلك التطبيقات التي تتيح المكالمات الصوتية والفيديو والتي تقدم خدمات الاتصالات عبر «VoIP»، مثل (فيسبوك - ماسنجر - وڤايبر - FaceTime)، و اتضح أنه لايمكن منعها نهائيا في الوقت ذاته.
و علمنا أن الشركات العاملة في السوق المصرية وتقدم الخدمات الصوتية عبر شبكاتها ستكون سعيدة في حالة إغلاق تلك التطبيقات لأنها ستساعدها على جني إيرادات لها، «ومما قد يكون في صالح الدولة إغلاق تلك التطبيقات بسبب بعض المشاكل الأمنية ومشاكل عديدة أخرى».
و أن الجهاز القومي للاتصالات قام منذ 10 أيام بمحاولة لغلق برنامج «فيس تايم» الخاص بأجهزة آبل، في محاولة لتجربة عملية الإغلاق ومع نجاح تلك التجربة قام بعمل تجربة لباقي المواقع، مثل (فيسبوك، وماسينجر، وسكايب)، وغيرها من البرامج التي تعتمد على تكنولوجيا «VOIP»، مشيرا إلى أن التكنولوجيا الجديدة المستخدمة حاليا في الحجب أو الفلترة تدعى «DPI»، وهي طريقة متطورة لتنقية البيانات على مستوى طبقة البرامج في الـ«OSI» موديل، وتستخدم في إيجاد أو التعرف أو تصنيف أو إعادة توجية أو حتى الحجب لحزم البيانات من نوعية معينة.
و: «الهدف ليس الغلق، ولكن دارسة إمكانية حدوث ذلك مستقبلا حال ظهور تشريع أو قانون لغلق تلك التطبيقات { شغل دول } »، و أنه يتماشى مع قانون الطوارئ
و المكالمات التي تجرى من خلال تلك التطبيقات تؤثر تأثيرًا سلبيًا على أرباح شركات الاتصالات العاملة في السوق المصرية؛ حيث تتم المكالمات مجانا دون مقابل.
ونصيحه للحكومة -إذا كانت لديها النية لغلق تلك التطبيقات- بأن يكون لديها دراسة لعدد الشركات التي تعمل في مصر وتعتمد في نشاطها على هذه الخدمات؛ ما قد يؤثر سلبا على تلك الشركات بإغلاقها أو الاستغناء عن جزء من عمالتها الخاصة ، وأضاف أنه يجب أيضا أن يتم دراسة تأثير الغلق على جذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة وخاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. و من الناحية الأمنية فهناك بدائل مثل تصالات مشفرة و أنتم تعلمون ذلك .
وقال هشام عبدالغفار خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالأكاديمية العربية البحرية ، إن تلك التطبيقات في أوقات كثيرة لا تعمل بشكل جيد وهذا يؤثر على كثير من الشركات والمواطنين ، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الشركات تعمل من خلال فويس أوفر آي بي، وخاصةً الشركات التي تعمل في مجال التعهيد وبعض الشركات الأخرى التي تقدم خدمات الدعم الفني من القاهرة.
وتابع أن هناك مجموعة من الأفراد يقومون بالأعمال الحرة ويقوم بعمل تطبيقات وبيعها مباشرة وهؤلاء ليسوا بقلة ، مشيرا إلى أن كل هؤلاء سوف يتأثرون بالجودة السيئة لتلك الخدمات، قائلا إن الأكثر تضررا من غلق تلك التطبيقات هم المصريون في الخارج؛ حيث يصل عدد العاملين سواء في الدول العربية أو أوروبا أو أمريكا ما يقرب من 15 مليون مواطن يستخدمون تلك التطبيقات للاتصال بأقاربهم. فلا يسعنا فى النهاية إلا أن ننتظر ما سيحدث فى الأيام القادمة في حذر شديد . و إلى اللقاء فى تدوينة أخرى .